قبل أن نتعمق في بيان تفاصيل هذا المبحث .. أُذكِّر بثلاثة أمور:
أولًا: أنه علينا أن نستجمع قواعد التدبر (¬١) بمسألة البحث عن المناسبات بين الآيات والسور الكريمة (¬٢) لأنه من غير علم المناسبات لن نصل إلى هذه الفوائد ولا حتى بجزء يسير منها.
ثانيًا: أن القرآن الكريم في أحايين كثيرة يخاطب القارئ ... بأسلوب الخطاب العام (¬٣) ــ وهذا ما لَحِظناه في سورة الفاتحة ومقدمة سورة البقرة ــ الذي يكون للعاقل، بمعنى أنه للجميع (كافرهم ومسلمهم) إلا إذا كان هناك نداءٌ مخصصٌ؛ مثل: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾
وغيرها، ومع ذلك فهذه الخطابات تستوعب الجميع، بمعنى أن لها فوائد يستفيد منها كل من يقرؤها (¬٤)، على مختلف عقائدهم