وسلم أن يخير نساءه قال لي: أتختارين الله ورسوله والدار الآخرة أو الحياة الدنيا وزينتها قلت: الله ورسوله أحب إلي والدار الآخرة، ثم قلت له: أخبرت أحداً قبلي قال: لا، قلت: لا تخبرهن، فقال ﷺ: إن الله بعثني نذيراً ولم يبعثني معنتاً [ولا متعنتاً] (١) .
وبلغ عائشة ﵂ أن أناساً يسبون أبا بكر وعمر ﵄ فقالت: إن الله قطع عنهما العمل فأحب أن لا يقطع عنهما الأجر.
وقيل لعائشة ﵂: متى يكون الرجل مسيئاً فقالت: إذا ظن أنه محسن.
قال مسلم بن دارة: مازلت أستجفي عائشة ﵂ في قولها لرسول الله ﷺ: " بمنة الله لا بمنتك " حتى سألت أبا زرعة الرازي فقال: وآت الحمد أهله.
وقالت عائشة ﵂ للخنساء: كم تبكين على صخر وإنما هو جمرة في النار قالت: ذاك أشد لجزعي عليه.
وسئلت عائشة ﵂: هل كان رسول الله ﷺ يمزح قالت: نعم، كان عندي عجوز فدخل رسول الله ﷺ فقالت: ادع الله أن يجعلني من أهل الجنة، قال: إن الجنة لا يدخلها العجائز؛ وسمع النداء فخرج وهي تبكي فقال: ما لها قالوا: إنك حدثتها أن الجنة لا يدخلها العجائز، قال: إن الله ﷾ يحولهن أبكاراً عرباً أتراباً.
وكان عند عائشة ﵂ طبق عنب فجاء سائل فدفعت إليه واحدة منه، فضحك نساءٌ كن، فقالت: إن فيما ترون مثاقيل ألذ كثيرة.
وقيل: وقعت بين حيين من قريش منازعة فخرجت عائشة [على بغلة] تصلح بينها، فلقيها ابن أبي عتيق فقال: إلى أين جعلت فداك فقالت: أصلح بين هذين الحيين، فقال: والله ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل بعد فكيف إذا قيل يوم البغل فضحكت وانصرفت.
ومثل هذه النادرة: أرسل القاضي شرف الدين بن عين الدولة الشرف ابن