وقال له رجل: زوّجني من فلانة - وكانت يتيمة في حجره - فقال: لا أرضاها لك لأنها تسرف، فقال الرجل: قد رضيت، فقال ابن عباس: الآن لا أرضاك لها.
ومات ابن عباس بالطائف في فتنة ابن الزبير وبلغ سبعين سنة. قال أبو صالح صاحب التفسير ما رأينا بني أم قط أبعد قبوراً من بني العباس لأم الفضل: مات الفضل بالشام، ومات عبد الله بالطائف، ومات عبيد الله بالمدينة، ومات قثم بسمرقند، وقتل معبد بأفريقيا. قال الواقدي: مات ابن عباس سنة ثمان وسبعين بالطائف وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وقد كف بصره، فصلى عليه ابن الحنفية وكبّر أربعاً وضرب على قبره فسطاطاً، رحمه الله تعالى.
٣٣٩
- أبو بكر الصديق
أبو بكر عبد الله بن أبي قحافة - واسمه عثمان - بن عامر، من ولد تيم بن مرة - تيم قريش - يلتقي هو ورسول الله ﷺ عند مرة بن كعب وهما في القعدد إليه سواء، بين كل واحد منهما وبينه ستة آباء، كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، ولقبه عتيق، لقب به لجمال وجهه ﵁، وقيل إن رسول الله ﷺ قال له: أنت عتيق من النار، وسمي صدّيقاً لتصديقه خبر المسرى. وأمه سلمى وتكنى أم الخير بنت صخر وهي بنت عم أبيه.