والله أعلم، والظاهر أنها هذه القلعة، ثم وجدت في أخبار خراسان أنها هي، وأنها من رستاق كش، والله أعلم.
٤٢١ - (١)
عكرمة
أبو عبد الله عكرمة بن عبد الله مولى عبد الله بن عباس، ﵄؛ أصله من البربر من أهل المغرب، كان لحصين بن الحر العنبري، فوهبه لابن عباس ﵄، حين ولي البصرة لعلي بن أبي طالب ﵁ واجتهد ابن عباس في تعليمه القرآن والسنن وسماه بأسماء العرب.
حدث عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري والحسن بن علي بن وعائشة، ﵃؛ وهو أحد فقهاء مكة وتابعيها، وكان ينتقل من بلد إلى بلد؛ روي أن ابن عباس قال له: انطلق فأفت الناس. وقيل لسعيد بن جبير: هل تعلم أحداً أعلم منك قال: عكرمة. وقد تكلم الناس في لأنه كان يرى رأي الخوارج.
وروى عن جماعة من الصحابة، ﵃، وروى عنه الزهري وعمرو بن دينار والشعبي وأبو إسحاق السبيعي وغيرهم. ومات مولاه ابن عباس وعكرمة على الرق ولم يعتقه، فباعه ولده علي بن عبد الله بن عباس من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار، فأتى عكرمة مولاه علياً، فقال له: ما خير لك، بعت علم أبيك بأربعة آلاف دينار، فاستقاله وأقاله وأعتقه. وقال عبد الله بن الحارث: دخلت على علي بن عبد الله بن عباس وعكرمة موثق على باب