لأنه ولد في اليوم الذي قبض فيه رسول الله، ﷺ، وفطم في اليوم الذي مات فيه أبو بكر الصديق، ﵁ وختن في اليوم الذي قتل فيه عمر بن الخطاب، وقيل بلغ الحلم في ذلك اليوم، وتزوج في اليوم الذي قتل فيه عثمان بن عفان، ﵁، وولد له مولود في اليوم الذي قتل فيه علي بن أبي طالب، ﵁، وقيل بل في يوم مات الحسن بن علي، ﵄، فلذلك تشاءموا به. وهذا من عجائب الاتفاقات.
وكان مفرطاً في طوله مضطرباً في خلقه أحول العين، وكان يسكن المدينة ثم انتقل عنها إلى السويداء، وهي على مرحلتين من المدينة في طريق الشام، فلم يزل بها حتى توفي سنة اثنتين وتسعين للهجرة، رحمه الله تعالى وسامحه، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وقيل إنه مات بالمدينة، والله أعلم.
وذكر ياقوت الحموي في كتابه " المشترك " (١) أن قبر طويس المخنث في سقيا الجزل، وما ذكر أين هي (٢) .
وطويس: بضم الطاء المهملة وفتح الواو وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها سين مهملة، وهي تصغير طاوس بعد حذف الزيادات، هكذا قاله الجوهري في " الصحاح "، وله ذكر في كتاب " الأوائل " تأليف أبي هلال العسكري.