منها مثل قول مطيع بن إياس في يحيى بن زياد من جملة أبيات:
يا خير من يحسن البكاء له ال ... يوم ومن كان أمس للمدح وهذه الأبيات في " الحماسة " (١) في باب المراثي.
وأخباره كثيرة. وقد تقدم الكلام على الباهلي في ترجمة الأصمعي، وأن هذه النسبة إلى أي شيء هي، وكانت العرب تستنكف من الانتساب إلى هذه القبيلة حتى قال الشاعر:
وما ينفع الأصل من هاشم ... إذا كانت النفس من باهله وقال الآخر:
ولو قيل للكلب يا باهلي ... عوى الكلب من لؤم هذا النسب وقيل لأبي عبيدة: يقال إن الأصمعي دعي في نسبه إلى باهلة، فقال: هذا ما يمكن، فقيل: ولم فقال: لأن الناس إذا كانوا من باهلة تبرأوا منها، فكيف يجيء من ليس منها وينتسب إليها ورأيت في بعض المجاميع أن الأشعث ابن قيس الكندي قال لرسول الله ﷺ: أتتكافأ دماؤنا فقال: نعم، ولو قتلت رجلا من باهلة لقتلتك به. وقال قتيبة بن مسلم المذكور لهبيرة بن مسروح: أي رجل أنت لو كان أخوالك من غير سلول فلو بادلت بهم، فقال: أصلح الله الأمير، بادل بهم من شئت من العرب وجنبني باهلة. ويحكى أن أعرابيا لقي شخصا في الطريق فسأله: ممن أنت فقال: من باهلة، فرثى له الأعرابي، فقال ذلك الشخص: وأزيدك أني لست من صميمهم، ولكن من مواليهم، فأقبل الأعرابي عليه يقبل يديه ورجليه، فقال له: ولم ذاك فقال: لأن الله ﵎ ما ابتلاك بهذه الرزية في الدنيا إلا ويعوضك الجنة في الآخرة. وقيل لبعضهم: أيسرك أن تدخل الجنة وأنت