يقال: ركله إذا رفسه، وأبوه الخصيب ممدوح أبي نواس الحكي، كان سبب توليته أن الرشيد قرأ يوماً في المصحف فانتهى إلى قوله تعالى: أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتي، الآية فقال: لعنه الله ما كان أرقعه، ادعى الربوبية بملك مصر، والله لأولينها أخس خدمي، فولاها الخصيب وكان على وضوئه. ولأبي نواس فيه قصيدتاه الرائيتان وكان قد قصده بهما إلى مصر وهو أميرها، وما أحسن قوله في إحداهما:
تقول التي من بيتها خف مركبي ... عزيز علينا أن نراك تسير
أما دون مصر للغنى متطلب ... بلى إن أسباب الغنى لكثير
فقلت لها واستعجلتها بوادر ... جرت فجرى من جريهن عبير
دعيني أكثر حاسديك برحلةٍ ... إلى بلدٍ فيه الخصيب أمير (١) وهي طويلة وأجازه عليها جائزة سنية.
وكانت وفاة أحمد المذكور سنة ٢٦٥ وكان نفيه إلى أقريطش في سنة٢٤٨. وأقريطش جزيرة ببلاد المغرب (٢) خرج منها جماعة من العلماء وأخذها الفرنج سنة٣٥٠.
٧٨ - (٣)
عزيز الدين المستوفي
أبو نصر أحمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن أله الأصبهاني الملقب عزيز الدين المستوفي عم العماد الكاتب الأصبهاني،