المهملة وسكون القاف وبعدها باء موحدة، وهو الذكر من ولد الناقة، والرأل: بفتح الراء وبعدها همزة وفي آخره لام، وهو ولد النعام.
(٣٤٠) وهذه الأبيات قالها حسان في أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن الهاشم، وهو ابن عم النبي ﷺ، وكان أخاه من الرضاعة، أرضعتهما حليمة ابنة أبي ذؤيب السعدية، وكان من أكثر الناس شبهاً برسول الله ﷺ، وكان له فيه هجاء، وكان حسان يجاوب عنه، فمن ذلك الأبيات الميمية - المقدم ذكرها - ومنها قوله (١) :
ألا أبلغ أبا سفيان عني ... مغلغلةً فقد برح الخفاء
هجوت محمداً فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
أتهجوه ولست له بكفءٍ ... فشركما لخيركما الفداء
فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمدٍ منكم وقاء وقوله: فشركما لخيركما الفداء، فيه كلام لأهل العلم لأجل شر وخير لأنهما من أداة التفضيل، وتقتضي المشاركة.
وإنما أجابه حسان بأمر النبي ﷺ في ذلك.
قلت: والجماعة الذين كانوا يشبهون رسول الله ﷺ من أهله خمسة: أبو سفيان المذكور والحسن بن علي بن أبي طالب وجعفر بن أبي طالب وقثم بن العباس بن عبد المطلب والسائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، وهو جد الإمام الشافعي، ﵃ أجمعين.
ثم إن أبا سفيان أسلم عام الفتح، وكان ذلك في السنة الثامنة من الهجرة، وحسن إسلامه، وخرج مع النبي ﷺ إلى الطائف وحنين. ولما انهزم المسلمون يوم حنين كان أبو سفيان أحد السبعة الذين ثبتوا مع النبي ﷺ حتى رجع إليهم المسلمون وكانت النصرة لهم وكسبوا من الغنائم ستة آلاف رأس من الرقيق. ثم منّ النبي ﷺ عليهم فأطلقهم، والشرح في ذلك يطول وليس هذا موضعه. وكان أبو سفيان