طاعة الله، قال: أما مسيري إلى أبيك فلا، قال: بلى، ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في آخرتك، فلو كنت إذ فعلت شراً قلت خيراً كنت كما قال الله تعالى: (خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئا) (التوبة: ١٠٢) . ولكنك كما قال الله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) (المطففون: ١٤) .
وقيل: دار بين الحسن والحسين كلام فتقاطعا فقيل للحسين: لو أتيت أخاك فهو أكبر سناً منك، فقال: إن الفضل للمبتدئ وأنا أكره أن يكون لي الفضل على أخي، فبلغ ذلك الحسن فأتاه.
وكان الحسن إذا فرغ من الوضوء تغير لونه، فقيل له في ذلك فقال: حق على من أراد أن يدخل على ذي العرض أن يتغير لونه.
١٥٦ - (١)
الحسن البصري
أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري؛ كان من سادات التابعين وكبرائهم، وجمع كل فن من علم وزهد وورع وعبادة. وأوبه مولى زيد بن ثابت الأنصاري ﵁، وأمه خيرة مولاة أم سلمة زوج النبي ﷺ، وربما غابت في حاجة فيبكي فتعطيه أم سلمة، ﵂، ثديها (٢) تعلله به إلى أن تجيء أمه، فدر عليه ثديها فشربه، فيرون أن تلك