أمواله وأخذ خواص حرمه وخرج من رقادة ليلاً، وبعد خروجه بويع إبراهيم بن الأغلب (١) . وكانت مملكة بني الأغلب مائتي سنة واثنتي عشرة سنة وخمسة أشهر وأربعة عشر يوماً، والشرح في ذلك يطول فاختصرته.
٢٠٠ - (٢)
حسان التنوخي
أبو ليلى حسان بن سنان بن أوفى بن عوف التنوخي وهو جد إسحاق بن البهلول؛ [سمع أنس بن مالك ﵁؛ روى عنه ابن ابنه إسحاق، وقال أبو حاتم محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول: قال جدي إسحاق عن جدي حسان] (٣) قال: خرجت في وفد من أهل الأنبار إلى الحجاج إلى واسط نتظلم إليه من عامله علينا الرقيل، فدخلنا ديوانه فرأيت شيخاً والناس حوله يكتبون عنه، فسألت عنه فقيل لي: أنس بن مالك، فوقفت عليه فقال لي: من أين فقلت: من الأنبار، جئنا إلى الأمير نتظلم إليه، فقال لي: بارك الله فيك، فقلت: حدثني بشيء سمعته من رسول الله ﷺ يا خادم رسول الله ﷺ، فقال: سمعته يقول: مر بالمعروف وأنه عن المنكر ما استطعت؛ وأعجلني أصحابي فلم أسمع منه غير هذا الحديث؛ [قال أبو حاتم] وكان إسحاق (٤) يقول: أرجو أن أكون ممن سبقت [فيه] دعوة