٢٧٢ - (١)
أبو داود السجستاني
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران الأزدي السجستاني؛ أحد حفاظ الحديث وعلمه وعلله، وكان في الدرجة العالية من النسك والصلاح، طوف البلاط وكتب عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والمصريين والجزريين، وجمع كتاب " السنن " قديماً وعرضه على الإمام أحمد بن حنبل، ﵁، فاستجاده واستحسنه، وعده الشيخ أبو غسحاق الشيرازي في " طبقات الفقهاء " (٢) من جملة أصحاب الإمام أحمد بن حنبل، وقال غبراهيم الحربي لما صنف أبو داود كتاب " السنن ": ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد.
وكان يقول: كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب - يعني " السنن " - جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث: أحدها قوله ﷺ " إنما الأعمال بالنيات " والثاني قوله " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " والثالث قوله " لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه " والرابع قوله " الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات " الحديث بكماله.
وجاءه سهل بن عبد الله التستري فقيل (٣) له: يا أبا داود، هذا سهل بن عبد الله قد جاءك زائراً، قال: فرحب به وأجلسه، فقال: يا أبا داود لي إليك