Lewati ke konten

Kitab: Sya'rul Futuh al-Islamiyyah · Pengarang: النعمان عبد المتعال القاضي

Baca halaman 202

  1. الباب الثاني: شعراء الفتوح
  2. القعقاع بن عمرو التميمي
  3. حياته وخروجه للجهاد

فازدادوا بأسًا، وامتلئوا شجاعة، فباعوا أنفسهم في سبيل الله وفي طاعته، هكذا تعلموا في مدرسة الوحي: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ، سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ، وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٤-٦] .

راح الفتى المؤمن في هذا الجو يكتسب صفات الفارس الإسلامي، ويسأله رسول الله ﷺ ذات يوم: "ماذا أعددت للجهاد يا قعقاع"؟ فيجيب: "طاعة الله ورسوله والخيل". فيقول الرسول ﷺ: "تلك الغاية" ١. فهذا جوابه للنبي لا يخرج عما تعلمه في مدرسة الوحي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ، تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ [الصف: ١٠-١٣] .

ولهذا حظي الفتى المؤمن بحب الصدر الأول من الصحابة، فكان لأبي بكر فيه ثقة بالغة ورأي حسن، حتى ليقول عنه: "لصوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل"٢. وقد أرسله أبو بكر على رأس حملة لتأديب علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص، الذي كان ارتد في حياة الرسول ﷺ وخرج على رأس كلاب وحلفائها، بعد فتح الطائف حتى لحق بالشام، فلما قبض الرسول ﷺ أقبل مسرعًا حتى عسكر في بني كعب مقدمًا رجلًا ومؤخرًا أخرى، وبلغ ذلك أبا بكر فبعث القعقاع وقال له: "سر حتى تغير على علقمة لعلك تأخذه لي أو تقتله، فاصنع ما عندك". وكان الفتى عند حسن ظن الخليفة. فإنه ما لبث حتى أغار على الماء الذي عليه علقمة، فاستبى نساءه وبناته وامرأته، وقدم بسبيه وبعلقمة أسيرًا على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم٣.

Rujukan halaman ini: شعر الفتوح الإسلامية في صدر الإسلام، ص 202 (SanadKitab #10001, hlm. urut 195)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.