Lewati ke konten

Kitab: Sya'rul Futuh al-Islamiyyah · Pengarang: النعمان عبد المتعال القاضي

Baca halaman 93

  1. الباب الأول: الشعر الإسلامي في الفتوح
  2. الفصل الأول: الفتوح في صدر الإسلام
  3. فتوح مصر وإفريقية

العريش بعد أن اخترق رمال سيناء، وكان ذلك أواخر سنة ١٨هـ، ولم يلقَ كبير عناء في فتحها١.

وانصرف عمرو متجهًا نحو الغرب، دون أن يشترك مع جند الروم في قتال حتى وصل الفرما أو بيلوز، وهي مدينة قديمة العهد حصينة، لها كنائس وأديرة وميناء على البحر، يصل إليها جدول من النيل، وكانت تمثل مفتاح مصر في ذلك الوقت، وكان جند الروم يعتصمون بحصونهم، فحاصرهم عمرو، واستطاع المسلمون أن يسبقوهم ذات مرة إلى هذه الحصون فافتضوها، وتم لهم احتلال المدينة أوائل سنة ١٩هـ٢.

وتقدم عمرو دون أن يجد مدافعة، بعد الاستيلاء على مفتاح مصر وعلى القاعدة التي يستطيع النكوص منها إن اقتضى الأمر تراجعًا، وتلقى الأمداد عن طريقها إذا ما تقدم. ووصل إلى بلبيس، وبعد حرب دامت شهرًا تم للمسلمين فتحها، وهزم الروم وألحق بهم خسائر فادحة. وبالاستيلاء على بلبيس أصبح المسلمون على مسيرة يوم واحد من رأس الدلتا٣.

ومضى عمرو حتى أتى أم دنين٤ شمال حصن بابليون، وهي قرية على النيل عند مأخذ خليج تراجان، الذي يصل مدينة مصر بالبحر الأحمر عند السويس، وكانت حصينة يجاورها مرفأ فيه سفن كثيرة، وكانت مسلحتها طليعة الدفاع عن حصن بابليون العظيم. وأدرك عمرو دقة الموقف فإن الروم قد لاذوا إلى الحصن بكل قواتهم، وأمدوا أم دنين بمسلحة قوية، وتهيئوا بذلك لقتال فاصل. وجاءته عيونه بأنباء عرف منها أنه لن يستطيع أن يفتض هذا الحصن أو يحاصره بمن معه من الجند، فضلًا عن فتح مدينة مصر التي تقع في حماية الحصن، فعول على حصار أم دنين وحصنها، فإن استولى عليه سارت السفن تحت إمرته، وأصبح في مقدوره أن يدبر أمره.

وكان الحذر يقتضي عمرًا ألا يفرط في رجاله، وأن يستعجل الخليفة المدد ليضاعف الأمل في قلوب جنده، فبعث رسالة إلى عمرو وأذاع في الجند أن المدد موشك أن

Rujukan halaman ini: شعر الفتوح الإسلامية في صدر الإسلام، ص 93 (SanadKitab #10001, hlm. urut 86)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.