أنواع العام:
ينقسم العام إلى ثلاثة أنواع:
الأول: ما أريد به العموم قطعًا، وهو الذي صحبته قرينة تنفي احتمال تخصيصه، وتجعله باقيًا على عمومه.
قال القاضي جلال الدين البلقيني:
ومثاله عزيز، إذ ما مِنْ عام إلا ويُتَخَيَّلُ فيه التخصيص.
وذكر الزركشي في "البرهان" أنه كثير في القرآن، وأورد منه قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم﴾ .
وقوله: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ .
وقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ .
فإنه لا خصوص فيها.
الثاني: ما أريد به الخصوص قطعًا, وهو الذي دلَّت قرينة على تخصيصه.
مثل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ ١.
فالمراد بالناس الأولى نُعَيْم بن مسعود، والمراد بالناس الثانية أبو سفيان٢، لا العموم في كلٍّ منهما.