Harmonie Invarste٣, وأخيرًا, فإن هذا الفن المقالي الكاريكاتيري يقوم عند طه حسين على صفات ذاتية؛ منها ظرفه في الأسلوب، وخفة الظل في الكتابة كأحسن ما تكون خفة الظل عند الإنسان المصري، وسعة الأفق, والذخيرة الهائلة من التجارب الإنسانية التي خبر بها الناس خبرة جيدة، وتنتظمها ثقافة عريضة متعسّفة في بعض المجالات. وفي الصحافة يتسع المجال للانتفاع بهذه الميزات، التي تتيح للمقال أن يتجه نحو "الكلي" أو "العام" من خلال نمذجة صحفية عامة، لشخصيات سياسية أو اجتماعية تعبِّر في الغالب عن ضربٍ من الانحراف عن المجتمع وقيمه ومُثُله العليا. وهذا ما يفعله على وجه التحديد عالم التاريخ الطبيعي حينما يجد نفسه بإزاء "نوع" واحد، فيحاول أن يصنِّف وأن يصف شتى الفصائل التي تندرج تحته١. ومن هنا فإن روح الانتقاد التي تميَّزَ بها طه حسين وجدت مرتعًا خصيبًا في شخص الآخرين. فاتجاه المقال الكاريكاتيري نحو الغير هو الذي أكسبه طابع "العمومية" الذي يتميز به الكاريكاتير.
Kitab: Fannul Maqal ash-Shahafi · Pengarang: عبد العزيز شرف
Baca halaman 350
Rujukan halaman ini: فن المقال الصحفي في أدب طه حسين، ص 350 (SanadKitab #10003, hlm. urut 345)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.