Lewati ke konten

Kitab: Fannul Maqal ash-Shahafi · Pengarang: عبد العزيز شرف

Baca halaman 47

  1. الفصل الأول: الدكتور طه حسين ومدرسة الجريدة
  2. بيئة المقال الصحفي في مصر
  3. الحياة الفكرية

بقوله١: إن الوطنية الصحيحة لا تتكلَّم كثيرًا, ولا تعلِنُ عن نفسها, ثم قوله: نطمع في أن نرى بين أبناء وطننا طائفة تطلب العلم حبًّا للحقيقة وشوقًا إلى اكتشاف المجهول، فئة يكون مبدؤها التعلُّم للتعلُّمِ، نود أن نرى من أبناء مصر، كما نرى في البلاد الأخرى، عالمًا يحيط بكل العلم الإنساني، واختصاصيًّا أتقن فرعًا مخصوصًا من العلم ووقف نفسه على الإلمام بجميع ما يتعلق به، وفيلسوفًا اكتسب شهرة عامة، وكاتبًا ذاع صيته في العالم، وعالمًا يُرْجَعُ إليه في حلِّ المشكلات ويُحْتَجُّ برأيه. أمثال هؤلاء هم قادة الرأي العام عند الأمم الأخرى، والمرشدون إلى طريق نجاحها، والمدبرون لحركة تَقَدُّمِهَا، فإذا قَدَّمَتْهُم أمة حلَّ محلَّهم الناصحون الجاهلون والمرشدون الدجالون".

ولقد صدقت نبوءة قاسم أمين للجامعة المصرية، فكان أوّل خريجيها هو الدكتور "طه حسين" الذي أصبح فيما بعد "كاتبًا ذاع صيته في العالم" كما نعلم، الأمر الذي يجعلنا نذهب إلى أن تصور تلاميذ الإمام للجامعة المصرية، قد أكَّدَ ثمار إيثاره خُطَّة التعليم في خدمة قومه على خطط خصومه المشغولين بسياسة الصحف والأحزاب٢، ذلك أن الجامعة بيئة للثقافة بأوسع معانيها, وللحضارة بأوسع معانيها أيضًا، كما يذهب إلى ذلك طه حسين في "مستقبل الثقافة في مصر"٣, وهي البيئة التي تمثلها في تكوينه، فلم يكتف بأن يكون "مثقفًا, بل كان يعنيه أن يكون مصدرًا للثقافة"٤, ولم يكتف بأن يكون "متحضرًا بل أن يكون منمِّيًا للحضارة"٥ وفي ذلك ما يشير إلى تفاعل الفرد مع البيئة، والاتجاه بالمقال الصحفي القائم على التعقيل إلى أن يغدو مصدرًا للثقافة ومنمِّيًا للحضارة.

Rujukan halaman ini: فن المقال الصحفي في أدب طه حسين، ص 47 (SanadKitab #10003, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.