Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Fikr ad-Dini al-Jahili · Pengarang: محمد إبراهيم الفيومي

Baca halaman 382

  1. الباب الخامس: مكة عاصمة ثقافية ودينية
  2. الحجاز

وفي أيام "بطليموس فيلادلفوس" كذلك أسست موانئ جديدة على سواحل البحر الأحمر لرسو السفن فيها، وللمحافظة على الطرق البحرية من لصوص البحر بلغت مداها جزيرة "سقطرى"؛ حيث أنشئت فيها جملة مستعمرات يونانية؛ وقد بقي اليونانيون فيها عصورا، غير أن نزولهم فيها لا يدل على احتلالهم لها١.

ويذكر الباحثون أن تسميتها جاءتها من "السنسكريتة" "دفيبا سوخنزا".

وهى تسمية إن صح أنها من هذا الأصل فإنها تدل على صلة أهل "الهند" بها منذ عهد قديم.

وأهلها خليط من عرب وروم إفريقيين وهنود يتكلمون بلهجات متداخلة، وهذا الاختلاط نفسه أمارة على الأهمية التي كانت للجزيرة في ذلك الزمن.

وقد ذكر "ياقوت الحموي" أن أكثر أهلها نصارى عرب، وأن اليونانيين الذين فيها يحافظون على أنسابهم محافظة شديدة، وقد وصلوا إليها في أيام "الإسكندر".

ويزعم بعض الإخباريين: أن "كسرى" هو الذي نقل اليونانيين إليها؛ ثم نزل معهم جمع من "مهرة" فساكنوهم، وتنصر معهم بعضهم، وفي الروايات العربية عن: الروم الذين بجزيرة "سقطرى" شيء من الصحة٢.

لقد أحدث دخول اليونان البحار الجنوبية من الخليج العربي ومن البحر الأحمر احتكاكا مباشرا بين الثقافة اليونانية والثقافات الشرقية، وقد عثر على كتابات يونانية في مواضع متعددة من الخليج، ومن السواحل الإفريقية تتحدث عن وجود اليونان في هذه الأماكن٣.

وقد عثر في خرائب مدينة "تمنع" على كثير من الأشياء الهيلينية الأصل، أو المتأثرة بالهيلينية من تماثيل، وتحف فنية، وفخار وما شابه ذلك هي من نتائج التبادل التجاري، والاتصال، الذي كان بين حوض البحر المتوسط، وعرب الجنوب٣.

Rujukan halaman ini: تاريخ الفكر الديني الجاهلي، ص 382 (SanadKitab #10006, hlm. urut 426)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.