ينتمي إليها الخليل نفسه. وبهذا المعنى جاءت كلمة "عبيرو" التي عثر عليها في النصوص المصرية والتي تعود إلى القرنين الخامس عشر والرابع عشر قبل الميلاد، ويعترف جورج بوست في مصنفه "قاموس الكتاب المقدس" بأن لقب إبرام بالعبراني لم يقصد به الإسرائيلي وإنما يمكن تأويله على تعبيره بإبرام السائح أو المهاجر١؛ فقد عثر في تل العمارنة بمصر على ست رسائل من أحد ملوك منطقة أورشليم الكنعانية اسمه "عبد خيبا" موجهة إلى فرعون مصر أمنوفيس الرابع يتكلم فيها عن "العبيرو" الذين اجتاحوا بلاده. ولما كانت أرض فلسطين في هذا الدور محمية مصرية فإن "عبد خيبا" يقول في رسائله: لم يبق في أرض مولاي الملك شيء.. نهب "العبيرو" كل البلاد من سيد الملك.. البلاد وقعا في أيدى "العبيرو". ومن الواضح هنا أنه يمكن أن يكون "العبيرو" الذين ورد ذكرهم في هذه الرسائل هم اليهود. وهكذا في التوراة حين تصف إبراهيم الخليل بالعبراني تساير واقع الحال باعتباره من قبائل الخبيرو "العبيرو" التي ينتمى إليها، أي القبائل الأرامية، قبل أن يكون لليهود وجود بعد. ويؤيد ذلك المستشرق توردارسون، أستاذ اللاهوت في جامعة أيسلندا، فيرى أن إبراهام شبه بدوي ينتمي إلى القبائل القديمة المسماة بالعبيرو ولعله ينحدر من هذا العرق القبائلي نفسه٢، فقد عاش إبراهيم في القرن التاسع عشر قبل الميلاد، أي في زمن يسبق عهد موسى بسبعمائة عام. وقد ظلت هذه التسمية، أي تسمية عبري وعبراني، تطلق على الجماعات من القبائل النازحة من البادية ومن جهة فلسطين إلى مصر وعلى هذا الأساس صار المصريون يسمون الإسرائليين بالعبرانيين باعتبارهم من تلك الجماعات البدوية٣.
Kitab: Tarikh al-Fikr ad-Dini al-Jahili · Pengarang: محمد إبراهيم الفيومي
Baca halaman 391
Rujukan halaman ini: تاريخ الفكر الديني الجاهلي، ص 391 (SanadKitab #10006, hlm. urut 437)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.