Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Fikr ad-Dini al-Jahili · Pengarang: محمد إبراهيم الفيومي

Baca halaman 496

  1. الباب السادس: من قضايا الفكر الديني الجاهلي
  2. التأله والقرابين

والنسيكة: الذبيحة، ومنسك: الموضع الذي تذبح فيه النسيكة وهذا هو المعنى القديم الأصلي للكلمة.

وقد صار من معانيها في العربية الشمالية: العبادة والطاعة وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى؛ لما كان للذبح من شأن في الديانات القديمة بحيث كان يعد عبادة أساسية عندها؛ ولذلك قيل: لمن انصرف إلى التعبد الناسك، وقد فسر علماء التفسير لفظة نسك الواردة في قوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ بذبح ذبيحة شاة أو ما فوق ذلك١.

وقد أبطل الإسلام "الرجيبة" وهي العتيرة كما أبطل "الفرع"؛ وهو: ذبح أول نتاج الإبل والغنم لأصنامهم؛ فكانوا يأكلونه ويلقون جلده على الشجر.

ويذكر: أنهم كانوا إذا أرادوا ذبح "الفرع" زينوه، وألبسوه؛ ليكون ذلك أوكد في نفوس الآلهة، وتعريفًا للناس؛ وكانوا يفعلون ذلك تبركا؛ وفي الحديث: "لا فرع ولا عتيرة"، والعتائر: الذبائح التي كانوا يذبحونها عند أصنامهم وأنصابهم في رجب وفي غير رجب، والتي كانوا يلطخون بدمائها الصنم الذي كانوا يعترون له.

وأما الرجيبة: فهي العتائر التي تعتر في رجب خاصة، وقد كانت كثيرة، ولذلك نسبت إلى هذا الشهر، ونظرا إلى كون "الرجبية" عتيرة ذهب البعض إلى أن "العتيرة" الرجبية، فطن أنهم قصدوا بذلك أن "العتيرة" هي "الرجيبة"، مع أن "الرجيبة" من العتائر، وليست مساوية لها٢.

ولم تكن للجاهليين أحكام في الحلال الحرام بالنسبة إلى المأكول على ما يظهر، بل كان مرجع الحرمة والإباحة عندهم إلى عرف القبائل.

وذكر: أن أناسا من المشركين دخلوا على رسول الله ﷺ فقالوا: أخبرنا عن الشاة إذا ماتت من قتلها؟ فقال: "الله قتلها"؛ قالوا: فتزعم أن ما قتلت أنت وأصحابك حلال، وما قتله الله حرام؟

وذكر أن فارس أوحت إلى أوليائها من مشركي قريش: أن خاصموا محمدا، وقولوا له: إن ما ذبحت فهو حلال، وما ذبح الله بشمشار من ذهب فهو حرام؟ فوقع

Rujukan halaman ini: تاريخ الفكر الديني الجاهلي، ص 496 (SanadKitab #10006, hlm. urut 569)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.