وظهر الاتجاه الرابع في الكتابات الجديدة للدكتورين أروين روزنتال وعلي الوردي, وهو اتجاه يمثل خطوة إلى الأمام نحو فهم أفضل لمنهج ابن خلدون وأسلوب تفكيره. ويعلق روزنتال بحق على أسلوب فكر ابن خلدون بأنه لا يمكن وضعه بسهولة في الإطار المعروف للعصور الوسطى١. كما أنه من الصعوبة بمكان اعتباره بشكل حاسم كمفكر مثالي أو مفكر مادي. وفي بحث آخر يعزو الدكتور روزنتال موقف ابن خلدون من المؤسسات والجماعات وغيرها إلى أسلوبه التجريبي من ناحية وإلى غيرته على الإسلام من ناحية أخرى "إن الإسلام كنظام للحياة والفكر هو النموذج الأمثل للخير الأسمى الذي يقدم الإجابة الكاملة لبحثه التجريبي في قوانين ومجال عمل الاجتماع الإنساني". ومع أنه يلاحظ أن الشريعة الإسلامية هي المعيار الذي أرجع إليه نتائج دراساته, فإن روزنتال كان على حق في التحذير من محاولة اعتبار آرائه ممثلة لاتجاه واحد يشمل مقدمته من البداية إلى النهاية. وبسبب أسلوبه العلمي المبتكر وثروة الأفكار السياسية التي خلفها ابن خلدون وراءه, اعتبره روزنتال أبا علم السياسة الحديث٢. وبالنسبة للدكتور علي الوردي, فقد نقد النتائج التي توصل إليها الدكتور محسن
Kitab: Manahijul Bahts fil 'Ulum as-Siyasiyyah · Pengarang: محمد محمود ربيع
Baca halaman 58
Rujukan halaman ini: مناهج البحث في العلوم السياسية، ص 58 (SanadKitab #10009, hlm. urut 52)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.