Lewati ke konten

Kitab: Al-Fikrus Sami · Pengarang: الحجوي

Baca Juz 1, halaman 111

  1. المجلد الأول
  2. القسم الأول: في الطور الأول للفقه
  3. السنة النبوية
  4. شروط العمل بالسنة

هو أكثر منه، ولأنهم شاهدوا الأخير من أحواله ﷺ, وهو أعرف بالناسخ والمنسوخ، وأما من نسب إلى مالك أنه يشترط موافقة العمل لخبر الواحد فقد أخطأ، واشترط الحنفية أن لا يخالفه روايه, فالعمل بما رأى لا بما روي؛ لأنه لا يخالفه إلّا عن دليل.

قلنا: في ظنه وقد لا يكون دليلًا في الواقع، وشرطوا أن لا يكون فيه البلوى، فإن هذا تتوفر الدواعي على نقله تواترًا، وذلك علة قادحة عندهم توجب ردَّه، وأن لا يخالف القياس على تفصيل عندهم يأتي في ترجمة أبي حنفية.

والصواب: أن خبر الواحد إذا تجرَّدَ عن القرائن مفيد للظن، خلافًا للظاهرية الذين ادَّعوا إفادته العلم اليقيني، قالوا: ولو لم يفد العلم فكان علمًا بالظن، والله يقول: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ ١، وقال: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ ٢، وهي حجة داحضة، فالقرآن أوجب اليقين في العقائد لا في كل شيء, ونحن إنما أوجبنا العمل بخبر الواحد في الفروع العملية استنادًا لعمل الرسول ﵇، وقال تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ الآية٣. انظر تفسير ابن عرفه فيها.

وأقوى ما يرد به على الظاهرة الإجماع من الصحابة فمَنْ بعدهم على العمل بظواهر النصوص التي هي متمسك الظاهرية, وبالأدلة الظنّية في الفروع، ووقع منهم الاستدلال بها في غير ما موطن، فدلَّ ذلك على تخصيص الآيات المانعة من اتباع الظن بالعقائد بدليل سياقها، وانظر شروح البخاري في باب العمل بخبر الواحد.

Rujukan halaman ini: الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، ج 1، ص 111 (SanadKitab #10013, hlm. urut 104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.