Lewati ke konten

Kitab: Al-Fikrus Sami · Pengarang: الحجوي

Baca Juz 1, halaman 208

  1. المجلد الأول
  2. القسم الأول: في الطور الأول للفقه
  3. تاريخ تشريع بعض الأحكام المنصوصة
  4. اتخاذ المنبر، ستر العورة

فنزلت هذه الآية ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ١، وفي صحيح مسلم٢ أيضًا, أن العرب كانت تطوف عراة إلا الحمس١ وهم قريش، إلا أن يعطيهم الحمس ثيابًا, فيعطي الرجال الرجال والنساء النساء. وزاد غيره. ومن لم يكن له صديق بمكة يعير له ثوبًا طاف عريانًا أو ثيابه, وألقاها بعد فلا يمسها أحد، فلما بعث الله رسول الله وأنزل عليه: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ، أذَّن مؤذن رسول الله ألا لا يحج بعد العام مشرك, ولا يطوف بالبيت عريان، كان النداء بمكة سنة تسع، قاله أبو حيان٣.

أما النبي ﷺ فكان الستر واجبًا عليه من أول المبعث, وما رُئِيَ قط عريان منذ كان ينقل حجارة الكعبة عند بنائها وعمره خمس وثلاثون سنة, عصمه الله من ذلك، والجمهور على أن قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ، وهو ستر العورة في الصلاة والطواف معًا بدليل: ﴿كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ وليس والطواف إلّا في مسجد واحد، وأن اللفظ وإن كان خاصًّا لكنه عام في الستر مطلقًا, فلا يجوز للمسلم أن يكشف عورته إلّا لزوجته أو أمته, ويكره لهما النظر لعورته إلّا لضرورة, بل لا ينبغي له الكشف منفردًا, ولا النظر في عورة نفسه إلّا بقدر الضرورة، هذا من أجمل الآداب الاجتماعية التي فرَّط فيها المسلمون وهي من شرعهم، فترى نساء البوادي عاريات, ورجال كثير من الحواضر لا يبالون بكشف العورة في الحمامات.

Rujukan halaman ini: الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، ج 1، ص 208 (SanadKitab #10013, hlm. urut 214)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.