وفي سورة التوبة١: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ ٢ بالياء المثناة التحتية، وفي قراءة غريبة لحماد الراوية: "أباه"٣ بالباء الموحدة, ثم قال: "في آية "٩٤" من سورة النساء تظهر على الأخص هذه الظاهرة, في كل الحروف تقريبًا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ وفي قراءة: "فتثبتوا" ورسم هذه الكلمة ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ محتمل٤ للقراءتين".
ثم ضرب أمثلة للقراءات المسببة عن فقدان الشكل في الخط العربي، وعدم وجود الحركات النحوية بما جاء في سورة الحجر: ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ﴾ ٥ فاختلفت القراءات في ﴿نُنَزِّلُ﴾ , وتبع ذلك الاختلاف في كيفية نزول الملائكة، فبعض يقرؤها: ﴿نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ﴾ ٦ وذلك على معنى: أننا ننزلها، أو أنها هي التي تنزل٧, وبما جاء في سورة الرعد: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ ٨، وفي قراءة أخرى: "وَمِنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ"٩، وهناك قراءة ثالثة١٠: "وَمِنْ عندِه عُلِمَ الكتابُ"١١.
وقول جولدتسيهر هو الضلال ابن السبهلل١٢!! هل الأمر في القراءات لا ضابط له من أثر أو رواية؟ وإذا كان الدكتور "آثر جفري"١٣، قد نقل هذا الرأي في مقدمته لكتاب المصاحف للسجستاني "٣١٦هـ"، وضرب مثلًا لذلك: ﴿بِعِلْمِهِ﴾ قال: "كان يقرؤها الواحد "يُعَلِّمُهُ"، والآخر "نُعَلِّمُهُ" أو "تُعَلِمُهُ" أو "بِعِلْمِهِ" إلخ على حسب تأويله للآية" ... أقول: إذا كان الدكتور