شاذ إذًا بعد المصحف الإمام أن نقرأ الآيات الآتية كما كانت تقرأ من قبل هذا الإمام، وكانت حلًّا فيما سبقه من أيام، بل كانت مما دونت في مصاحف كبار الصحابة -عليهم الرضوان- مثل:
أ- زيادة كلمة١: "لا جناح عليكم أن تبتغوا فضلًا من ربكم"٢, في مواسم الحج٣.
ب- نقص كلمة: "ومن الشياطين من يغوص له ويعمل وكنا لهم حافظين"٤.
جـ- إبدال كلمة بأخرى: "إن الله لا يظلم مثقال نملة"٥.
د- تقديم وتأخير:
"إذا جاء فتح الله والنصر"٦, "وجاءت سكرة الحق بالموت"٧.
هـ- تأويل أثبت مع التنزيل: "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر"٨.
و منسوخ تلاوته كتب مع مثبت رسمه٩.
وهكذا, كان عمل سيدنا عثمان من قبيل صون القرآن عن التحريف والتبديل والاختلاف، وأخلص من هذا إلى بيان أنهم كانوا -وهم يكتبون المصحف الإمام- يتحرون الدقة والتثبت؛ حتى إنهم كانوا يتوقفون عن الكتابة حتى يثقوا من صحة ما يكتبون، وأنه عن رسول الله وارد، ومنه منقول. كانوا إذا تماروا في الآية يقولون: إنه قد أقرأ رسول الله ﷺ هذه الآية فلان بن فلان, وهو على رأس أميال من المدينة، وفي رواية: على رأس ثلاث ليالٍ. فيبعث إليه