الألفاظ اللغوية والعرفية المتكررة في الفقه ضبطا لمشكلها، وخفي معانيها فيقول: هي مفتوحة، أو مضمومة، أو مكسورة، مخففة أو مشددة، مهموزة أو لا، عربية أو أعجمية أو معربة، وهي التي أصلها عجمي وتكلمت فيها العرب، مصروفة أم لا، مشتقة أو لا، مشتركة أم لا، مترادفة أم لا١.
وأن المهموز والمشدد يخففان أم لا، وأن فيها لغة أخرى أم لا، ويبين ما ينضبط من قواعد التصريف ونحو ذلك، وإذا وقعت مسألة غريبة لطيفة، أو مما يسأل عنه في المعاياة نبه عليها، وعرفهم حالها، ويكون تعليمه إياهم كل ذلك تدريجا شيئا فشيئا، فيجتمع لهم مع طول الزمان جمل كثيرة٢، والله أعلم.
ومن ذلك أن يحرضهم على الاشتغال في كل وقت، ويطالبهم بإعادة محفوظاتهم، فمن وجده حافظا مراعيا لمحفوظاته ومهماته وقواعده أثنى عليه وأشاع ذلك، ومن وجده مقصرا عنفه وأعاده له ليحفظه حفظا راسخا٣.
ومن ذلك ينبغي له أن يطرح على أصحابه ما يراه من مستفاد المسائل ويختبر بذلك أفامهم، ودليل ذلك ما رواه الشيخان عن ابن عمر٤ ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إن من الشجر شجرة ... " ٥ الحديث.