ومنها: إذا أقبل بعض الفضلاء وقد شرع في مسألة أمسك عنها حتى يجلس وإن جاء في أثناء بحثها أعادها له١.
ومنها: إذا سُئل عن شيء لا يعرفه، أو عرض في الدرس ما لا يعرفه فليقل: لا أعرفه، أو لا أتحققه، أو لا أدري٢، ولا يستنكف عن ذلك، فمن علم العالم أن يقول فيما لا يعلم: لا أعلم والله أعلم، قال ابن مسعود ﵁: يأيها الناس، من علم شيئا فليقل به، ومن لا يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن تقول لما لا تعلم: الله أعلم، قال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] وقال عمر ﵁: نهينا عن التكلف، وقال علي ﵁: إذا سئلتم عما لا تعلمون فاهربوا، قالوا: كيف الهرب؟ قال: تقولون الله أعلم، وقال ابن عباس: إذا ترك العالم لا أدري أُصيبت مقاتله٣، وقد نظمه الإمام أبو بكر٤ بن دريد فقال "من الطويل":