قلنا: قطع أبو عبد الله الحليمي١ وأبو محمد الجويني٢ وأبو المحاسن الروياني٣ وغيرهم بتحريمه٤، وقال القفال المرزوي: يجوز.
قال أبو عمرو ابن الصلاح٥: وقول من منعه معناه لا يذكره على صورة من يقوله عند نفسه، بل يضيفه إلى إمامه الذي قلده، فعلى هذا: من عددناه من المفتين المقلدين ليسوا مفتين حقيقة، لكن لما قاموا مقامهم وأدوا عنهم عدوا معهم وسبيلهم أن يقولوا مثلا: مذهب الشافعي كذا ونحو ذلك، ومن ترك منهم الإضافة فهو اكتفاء بالمعلوم من الحال عن التصريح به، ولا بأس بذلك إذن، وذكر الماوردي٦ فيما إذا عرف حكم حادثة بنَى على دليلها ثلاثة أوجه:
أحدها: يجوز أن يفتي ويجوز تقليده؛ لأنه وصل إلى علمه كوصول العالم.
والثاني: يجوز إن كان دليلها كتابا أو سنة، ولا يجوز إن كان غيرهما.