معناه أن كسب العبد إنما يكون بقلبه ولسانه وبنانه١، فالنية أحد أقسام كسبه الثلاثة، وهي أرجحها لأنها تكون عبادة بإفرادها، بخلاف القسمين الباقيين، ولأن النية لا يدخلها فساد برياء ولا غيره بخلاف غيرها، وقيل: هو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام٢ وقد أوصلها الإمام النووي إلى الأربعين حديثا وجمعها في أربعينيته٣، وكان السلف وتابعوهم من الخلف يستحبون استفتاح المصنفات ونحوها بهذا الحديث، وبه استفتاح المصنفات ونحوها بهذا الحديث، وبه استفتح البخاري٤ كتابه الجامع الصحيح٥ تنبيها للمطالع على حسن النية، وقال ﷺ: "نية المؤمن أبلغ من عمله" رواه البيهقي في الشعب٦، وفي رواية الإحياء٧: "نية المؤمن خير من عمله".
وقال رسول الله ﷺ مخبرا عن جبريل عن الله -جل وعلا- أنه قال: "الإخلاص سر من أسراري استودعته قلب من أحببت من عبادي" ٨ رواه