الباب الأول: في فضيلة الاشتغال بالعلم على ما تقدم في ترتيبه
الفصل الأول: في فضيلة الاشتغال بالعلم وتصنيفه وتعلمه
وتعليمه ونشره وحضور مجلسه والحث على ذلك، وترجيح الاشتغال به على الصلاة والصيام ونحوهما من العبادات القاصرة على فاعلها:
قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩] ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ [البينة: ٧، ٨] ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١] إلى غير ذلك من الآيات في الأصلين المذكورين سابقا.
وقال ﷺ: "من يرد الله به خيرا يفقه في الدين" ١، وقال ﷺ لعلي٢ ﵁: "فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم" ٣، وقال ﷺ لمعاذ٤ لما بعثه إلى اليمن: "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها"، وقال ﷺ: "إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم