الدنيا فعليه بالعلم، ومن طلب الآخرة فعليه بالعلم١، وقال: من لا يحب العلم لا خير فيه فلا يكن بينك وبينه معرفة ولا صداقة، وقال: من تعلم القرآن عظمت قيمته، ومن نظر في الفقه نبل قدره، ومن نظر في اللغة رق طبعه، ومن نظر في الحساب جزل رأيه، ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه.
وقيل للإسكندر٢: ما بال تعظيمك لمؤدبك أشد من تعظيمك لأبيك؟! فقال: لأن أبي سبب حياتي الفانية، ومؤدبي سبب حياتي الباقية.
وقد حذفت كثيرا من الأحاديث وأسانيدها فراجعها إن افتقرت إليها، وإلا ففي ما رقمته كفاية لذلك.
ولهم في فضل العلم أشعار كثيرة حسنة من عيونها ما روي عن علي ﵁ "من البسيط":
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم ... على الهدى لمن استهدى أدلاء٣
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه ... والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم ولا تجهل به أبدا ... فالناس موتى وأهل العلم أحياء
وما جاء عن أبي الأسود الدؤلي٤ رحمه الله تعالى "من البسيط":