على هيئته وكسوته، لا ينظر إليه ناظر إلا ويكون نظره مذكرا بالله، وتكون صورته دليلا على علمه، قال عمر ﵁: تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والحلم، وتواضعوا لمن تَعَلَّمون منه، وليتواضع لكم من يتعلم منكم، ولا تكونوا من جبابرة العلماء، فلا يقوم علمكم بجهلكم١، وفي الخبر: إن من خيار أمتي قوم يضحكون جهرا من سعة رحمة الله، ويبكون سرا من خوف عذابه، أبدانهم في الأرض وقلوبهم في السماء، أرواحهم في الدنيا وقلوبهم في الآخرة٢.
ومنها: ملازمة الآداب الشرعية القولية والفعلية، الظاهرة والخفية، كتلاوة القرآن وذكر الله بالقلب واللسان، والدعوات والأذكار آناء الليل وأطراف النهار، ومن٣ نوافل العبادات من الصلاة والصيام وحج البيت الحرام والصلاة والسلام على النبي ﷺ، فمحبته٤ وإجلاله وتعظيمه ﷺ واجب، فكان الإمام مالك إذا ذُكر النبي ﷺ يتغير وجهه وينحني٥، وكان جعفر بن محمد٦ إذا ذُكر النبي ﷺ اصفر٧، وكان القاسم٨ إذا ذكر النبي ﷺ يجف لسانه في