وبهمزتين بينهما مدة، وبهمزة واحدة ممدودة فيهن، ثلاثة أوجه عنه.
وبها ثلاثتها قرأت على أبي القاسم ﵀.
الباقون بتحقيق الهمزتين فيهن من غير ألف بينهما.
الموضع الرابع: ﴿أَشْهِدُوا﴾ في [الزخرف: ١٩] قرأه نافع بهمزتين، الثانية مضمومة مسهلة بين الهمزة والواو، وفصل قالون من غير طريق مكي بألف.
الباقون ﴿أَشْهِدُوا﴾ بهمزة واحدة، مبني الفعل للفاعل.
القسم الثاني:
وهو ما كان من الهمزتين المتحركتين في كلمتين
وذلك ينقسم قسمين: أن تكونا متفقتي الحركة أو مختلفتي الحركة، فالمتفقتا الحركة على ثلاثة أقسام: مكسورتان، ومفتوحتان، ومضمومتان.
ذكر المكسورتين:
إذا اتفقتا بالكسر فجملة ما في القرآن من ذلك خمسة عشر موضعا، كلها قبل الهمزة الأولى منها ألف إلا موضعا واحدا ما قبل الهمزة فيه واو.
أولها في [البقرة: ٣١] ﴿هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ﴾ ، وفي النساء: ﴿مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا﴾ موضعان [٢٢، ٢٤] وفي [هود: ٧١] ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ ، وفي [يوسف: ٥٣] ﴿بِالسُّوءِ إِلَّا﴾ ، وهذا هو الموضع الذي قبل الهمزة فيه واو, وفي [بني إسرائيل: ١٠٢] ﴿هَؤُلاءِ إِلَّا﴾ وفي [النور: ٣٣] ﴿عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ﴾ ، وفي [الشعراء: ١٨٧] ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ﴾ ، وفي [السجدة: ٥] ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ ، وفي الأحزاب ﴿مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ [٣٢] ، و ﴿أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ﴾ [٥٥] ، وفي سبأ ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ﴾ [٩] ، و ﴿أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ﴾ [٤٠] ، وفي [ص: ١٥] ﴿هَؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً﴾ ، وفي [الزخرف: ٨٤] ﴿فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ﴾ فقرأ الكوفيون وابن عامر بتحقيق الهمزتين