ومن العداوة ما يَنالك نَفْعه ... ومن الصداقة ما يَضُرّ ويُؤلم
تأْتي المكاره حين تأْتي جُمْلةً ... وأرى السُّرْور يجيء في الفَلَتَات
إذا المرء لم تَبْدَهك بالحَزْم والحِجا ... قَريحته لم تُغْن عنه تَجَاربه١
وما الْحُسْنُ في وجه الفتى شرفاً له ... إذا لم يَكن في فِعْله والخلائق٢
خُذْ ما تراه ودعْ شيئاً سمعتَ به ... في طَلعة البدر ما يغنيك عَنْ زُحَل٣
وليسَ يَصِح في الأفهام شَيْء ... إذا احتاج النَّهار إلى دَلْيل
ذِكر الفتى عُمْره الثاني وحاجته ... ما قاته، وفُضول العَيْش أشغال٤
خليلك أنت لا مَنْ قلتَ خلِّي ... وإن كَثُر التَّجَمّل والكلام
مَنْ يَهُنْ يَسْهل الهَوَان عَلَيْه ... ما لجُرْح بمَيِّت إيلام٥
وكَمْ مِن عائب قولاً صحيحاً ... وَآفته مِنَ الفَهْم السَّقيم٦
وأعْظَم أعداء الرِّجال ثِقَاتها ... وأهْوَن مَنْ عاديتَه مَن تُجارِب٧