ومَا لِيَ لا أُثني عَلَيْك وطالَمَا ... وفيتَ بِعَهدي والوفاءُ قليلُ١
وأوْعَدْتني حَتَّى إذا ما مَلَكتني ... صَفَحْتَ وصَفْحُ المالِكين جَميل٢
وفارَقتُ حَتى ما أُبالي من النَّوَى ... وإنْ بَانَ جيرانٌ عليَّ كرَام٣
فقد جعلتْ نَفْسي على النَّأْيِ تَنْطَوِي ... وعَيْني على فقْدِ الحَبيب تَنَامُ٤
لا يمنعنَّك خَفْضَ العيْش في دَعَة ... نُزُوع نفسٍ إلى أهْلٍ وأَوْطَانِ٥
تلقَى بِكلِّ بِلادٍ إن حللتَ بِهَا ... أهْلاً بأهْلٍ وجيراناً بجيران
إذا ما أرادَ الله ذُلَّ قَبيلَةٍ ... رَمَاها بِتَشْتِيتِ الهَوَى والتخاذُل٦
وأولُ عجْز القَوْمِ عَمَّا يَنُوبُهُمْ ... تدافعُهم عَنْهُ وطُولُ التَّواكل٧
ومَن يفتقرْ فِي قَوْمِهِ يحمدِ الغِنى ... وإن كانَ فيهم واسطَ العَمِّ مُخْوِلا٨
ويُزري بِعقل المَرْءِ قِلَّة مَالِهِ ... وإن كان أسرَى من رجال وأَحْوَلا٩
يُخَوِّفني مِن سُوء رأْيكَ معشرٌ ... ولا خوفَ إلا أن تجور وتظلما١٠