Lewati ke konten

Kitab: Al-Manhajul Wadhih lil Balaghah · Pengarang: حامد عونى

Baca Juz 1, halaman 164

  1. المجلد الأول
  2. علم البديع
  3. المحسنات المعنوية

ثم إن المعنيين المتقابلين إما أن يتفقا في الإيجاب أو السلب كما مر، وإما أن يختلفا كما في قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ، يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فالجمع بين ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ ، و ﴿يَعْلَمُونَ﴾ مطابقة؛ لأن المعنيين تقابلا بالإيجاب والسلب. ومثله قوله تعالى: ﴿فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ وسمي هذا النوع طباق السلب؛ لاختلاف المعنيين إيجابًا وسلبًا.

والتقابل بين المعنيين إما واضح بين كما مر، وإما خفي نوع خفاء, نحو قوله تعالى: ﴿أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ فإن صريح قوله: ﴿فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ لا يقابل معنى "الإغراق" ولكنه يستلزم ما يقابله, وهو "الإحراق" فكأنه قال: أغرقوا فأحرقوا؛ لهذا كان في التقابل بينهما بعض خفاء. ومثله قوله تعالى: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ فإن الرحمة تستلزم اللين المقابل للشدة.

٢- المقابلة: وهي أن يؤتى بمعنيين غير متقابلين, أو أكثر ثم يؤتى بما يقابل كلا على الترتيب اللفظي.

وتكون المقابلة بين معنيين كقوله تعالى: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ أتي بالضحك والقلة، ثم بما يقابلهما من البكاء والكثرة على الترتيب، ولا شك أن ليس بين الضحك والقلة، ولا بين البكاء والكثرة تقابل.

وتكوين بين ثلاثة, كقول الشاعر:

ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ... وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل

أتي بالحسن، والدين، والغنى المفهوم من "الدنيا" ثم أتي بما يقابلها من القبح، والكفر، والإفلاس على الترتيب. ومثله قوله تعالى: ﴿يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ .

وتكون بين أربعة كقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ .

Rujukan halaman ini: المنهاج الواضح للبلاغة، ج 1، ص 164 (SanadKitab #10021, hlm. urut 177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.