تسعة عشر سطراً بخط مغربي كبير، والنص كله مشكول بالمداد الأحمر، وأحياناً بخط مذهب، والمخطوط قديم مبتور الآخر، وليس هناك ما يدل على تاريخ كتابته. بيد أنه يمكن أن نرجعه إلى القرن الثامن الهجري. ويبدو من خطه المنمق وعناوينه المذهبة، أنه ربما كتب برسم أحد الأمراء أو الكبراء.
وأما عن مؤلف الكتاب، ابن القطان، فليس لدينا عنه تفاصيل شافية، وقد ذكر اسم المؤلف في صفحة العنوان بأنه " الإمام العالم أبو النجوم الباجي " وذكر في رأس الصفحة الأولى أنه " ابن القطان " (١). وقد ورد في لوحة ٦٧ أمن المخطوط ما يدل على أن المؤلف كان حياً، في عهد الخليفة الموحدي المرتضي (٦٤٦ - ٦٦٥ هـ) وهو الذي حكم قبل آخر الخلفاء الموحدين.
ويتناول المخطوط أخبار المرحلة الأخيرة من حكم المرابطين منذ سنة ٥٠٨ هـ (١١١٤ م)، وأخبار بداية ظهور المهدي ابن تومَرت، وتقدم دعوته، وتصنيف أصحابه، ومرحلة الصراع الأولى بين الموحدين والمرابطين، وأخبار الأندلس خلال هذه الفترة، وذلك حتى أخبار سنة ٥٣٣ هـ (١١٣٨ م). وأهم ما يتميز به هذا القسم من مؤلف ابن القطان أنه ينفرد بإيراد رسالتين هامتين لم تذكرا في غيره وهما، رسالة " الكافية في براهين الإمام المهدي "، وهي رسالة خاطب بها أبو عبد الرحمن بن طاهر عميد مرسية، الخليفة عبد المؤمن بن علي، ورسالة وجهها عبد المؤمن إلى الطلبة والمشيخة والأعيان بالأندلس (سنة ٥٤٣ هـ)، يشرح فيها