Lewati ke konten

Kitab: Daulatul Islami fil Andalus · Pengarang: محمد عبد الله عنان

Baca Juz 3, halaman 189

  1. العصر الثالث عصر المرابطين والموحدين فى المغرب والأندلس
  2. القسم الأول عصر المرابطين وبداية الدولة الموحدية
  3. الكتاب الثانى المهدى محمد بن تومرت والصراع بين المرابطين والموحدين وقيام الدولة الموحدية بالمغرب
  4. الفصل الثاني الصراع بين المرابطين والموحدين

في الميدان أبو محمد البشير أعظم قادة الموحدين، وسقط معه معظم الرؤساء والقادة ومن هؤلاء غير البشير، أربعة من أصحاب المهدي العشرة، سليمان بن مخلوف الحضرمي، وأبو عمران موسى بن تمارى الكدميوي، وأبو يحيى بن يكيت، وأبو عبد الله محمد بن سليمان. ومما هو جدير بالذكر أن البشير لم يعثر له بأثر، ولم توجد جثته، فذاع بين المتعصبين من المصامدة أنه رفع إلى السماء (١). ولكن الحقيقة هي أن عبد المؤمن بادر بدفنه في مكان سقوطه. ولم ينقذ البقية اليسيرة الباقية من الموحدين سوى دخول الليل وهطل الأمطار، فارتد قائدهم عبد المؤمن، وهو جريح قد أصيب في فخذه، في فلوله تحت جنح الظلام، متجهاً صوب أغمات، فطارده المرابطون، حتى أرض هيلانة، وهناك وقعت بينهما معركة أخرى، قاتل فيها الموحدون بشجاعة اليأس، ولكنهم هزموا مرة أخرى، وقتل منهم عدد جم يقدره ابن القطان بنحو اثني عشر ألفاً، وكان الموحدون قد عادوا فجمعوا أشتات قواتهم، وأوعبوا في الحشد. وارتد المرابطون بعد ذلك إلى مراكش، وسارت فلول الموحدين إلى تينملل. ويضع ابن القطان تاريخ هذه الهزيمة الساحقة للموحدين في يوم السبت الثاني من جمادى الأولى سنة ٥٢٤ هـ (١١ أبريل سنة ١١٣٠ م.

وكان المهدي ابن تومرت عندئذ مريضاً، فلما وقف على أخبار النكبة التي أصابت جيشه، سأل هل " عبد المؤمن في الحياة "، ولما أجيب بالإيجاب، قال " الحمد لله قد بقي أمركم ". ويقول لنا أبو بكر الصنهاجي إنه هو الذي تولى إبلاغ المهدي نبأ نجاة عبد المؤمن، وينقل لنا عبارات المهدي بألفاظها (٢).

وهكذا أحرز المرابطون نصرهم الساحق على الموحدين، بعد أن منوا قبل ذلك بسلسلة من الهزائم المتوالية، ويذكر لنا ابن صاحب الصلاة أن هزائم المرابطين بلغت قبل موقعة البحيرة نحو أربعين هزيمة، وأن المهدي اشترك في أربع من هذه الغزوات الظافرة، كما يذكر لنا أن الموحدين في موقعة البحيرة " قتلوا أجمعين، ولم ينج منهم إلا نفر يسير ". وعذا القول من مؤرخ الموحدين، يدلنا على فداحة النكبة التي نزلت بجيوش المهدي، في تلك الموقعة الهائلة. ولكن سوف نرى أن إحراز المرابطين لهذا النصر لم ينجهم من قدرهم المحتوم، وأن ما وضعه المهدي

Rujukan halaman ini: دولة الإسلام في الأندلس، ج 3، ص 189 (SanadKitab #1009, hlm. urut 1347)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.