Lewati ke konten

Kitab: Daulatul Islami fil Andalus · Pengarang: محمد عبد الله عنان

Baca Juz 1, halaman 264

  1. العصر الأول: من الفتح إلى بداية عهد الناصر
  2. الكتاب الثاني الدولة الأموية فى الأندلس القسم الأول عصر الإمارة من عبد الرحمن الداخل إلى عبد الرحمن بن الحكم
  3. الفصل السادس عبد الرحمن بن الحكم

واستطالت غزوة النورمانيين، منذ نزولهم بأرض إشبيلية، إلى أن تمت هزيمتهم وإقلاعهم، إثنين وأربعين يوماً، عانى فيها المسلمون محناً وشدائد كثيرة، ارتجت لها ربوع الأندلس كلها. فلما انقشعت الغمة، بادر الأمير عبد الرحمن فبعث بالكتب إلى سائر الآفاق معلنة هذا النصر على العدو المغير، وبعث بها بالأخص إلى أمراء العدوة، ومعها طائفة من رؤوس أكابر النورمانيين القتلى.

وأغدق الأمير ثناءه وصلاته على نصر الخصي فتاه الأثير لديه، وكان قائد قواته العام في تلك المعركة الكبرى (١).

وكان لهذه المفاجأة المروعة أثرها في حمل حكومة الأندلس على الاهتمام بأمر الأسطول والتحصينات البحرية، فابتنى عبد الرحمن حول إشبيلية سوراً ضخماً، وأنشأ بها داراً عظيمة للصناعة، واهتم بصنع السفن الحربية الكبيرة، وحشد لها المقاتلة من شواطىء الأندلس، فكانت نواة الأسطول الأندلسي الكبير الذي بلغ في عهد عبد الرحمن الناصر زهاء مائتي سفينة. وعلى أي حال فقد أدرك النورمانيون أن الأندلس لم تكن فريسة هينة. وتحدثنا الرواية الإسلامية بأنهم عقب هزيمتهم في هذه الغزوة الأولى سعوا إلى الصلح مع أمير الأندلس، وبعثوا رسلهم في طلب السلم والمهادنة، وأن الأمير الأندلسي عبد الرحمن بعث كاتبه يحيى الغزال إلى ملكهم ليرد السفارة، وهي رواية سنعود إلى تفصيلها (٢).

ولم يمض قليل على رد الغزاة النورمانيين، حتى بادر عبد الرحمن إلى استئناف الغزو، فسير بالصائفة إلى الشمال جيشاً بقيادة ولده هشام. ومعه الوزير عيسى ابن شهيد، فاخترق قشتالة القديمة، وسار صوب نافار وغزا بنبلونة، ووافاه هناك موسى بن موسى والي تطيلة، فقدم طاعته، ومنح الأمان، وأقر على ولايته. وفي العام التالي سير عبد الرحمن بالصائفة قواته مرة أخرى إلى الشمال،

Rujukan halaman ini: دولة الإسلام في الأندلس، ج 1، ص 264 (SanadKitab #1009, hlm. urut 262)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.