Lewati ke konten

Kitab: Daulatul Islami fil Andalus · Pengarang: محمد عبد الله عنان

Baca Juz 2, halaman 162

  1. العصر الثاني: دول الطوائف منذ قيامها حتى الفتح المرابطي
  2. الكتاب الثالث دول الفتيان الصقالبة وخلفائهم فى شرقى الأندلس
  3. الفصل الأول مملكة ألمرية

الكاتب البليغ أحمد بن عباس بن أبي زكريا، وعامل رعيته بالرفق والعدل، وفي أيامه بلغت ألمرية منتهى العمران والرخاء، وغدت من أمنع وأجمل ثغور الأندلس.

وكان خيران رئيساً وافر الدهاء والشجاعة، والحصافة، وحسن التدبير، وكان بصيراً بالحروب ومكايدها، وقد جرت بينه وبين جيرانه البربر أصحاب غرناطة، وقائع أبدى فيها قوته وصرامته، فهابوه، ولم يفكروا في مناوأته.

وكان فوق ذلك كله متواضعاً زاهداً في الألقاب، فلم يتسم بشىء من تلك الألقاب الضخمة، التي تسمى بها سائر أمراء الطوائف في عهده، واكتفى بما كان يوصف به من " الخليفة " و " الفتى الكبير " (١).

وقد مدحه شاعر العصر الكبير، أبو عمرو أحمد بن درّاج القسطلي، بقصيدته الشهيرة، التي مطلعها:

لك الخير قد أوفى بعهدك خيران ... وبشراك قد وافاك عزٌّ وسلطان

هو النجم لا يدعي إلى الصبح شاهد ... هو النور لا يُبغي على الشمس برهان

إليك شحنّا الفلك تهوى كأنها ... وقد ذعرت عن مغرب الشمس غربان

على لجج خضر إذا هبت الصبا ... ترامى بنا فيها ثبير وثهلان (٢)

وتوفي خيران العامري بألمرية في جمادى الآخرة سنة ٤١٩ هـ (١٠٢٨ م)، فاجتمع في الحال رجال الدولة، وعلى رأسهم الوزير أحمد بن عباس، ونبأهم بأن خيران، قد أوصى قبل وفاته بأن يخلفه أخوه زهير العامري، واتفق الجميع بذلك على تولية زهير. وكان خيران حينما شعر بدنو أجله قد بعث بالفعل يستدعي زهيراً، نائبه في مرسية وجيان، فقدم زهير على عجل، وأدرك خيران قبيل وفاته، فلما توفي قام في الحال مكانه، وتسلم زمام السلطان، ورضي به الناس ورجال الدولة (٣).

وكان زهير ويكنى أبا القاسم، من أهم الفتيان العامريين، وأشدهم بأساً، " وكان شهماً داهية " بعيد النظر، وقد لعب في حوادث الفتنة بقرطبة أدواراً أشرنا إليها في مواضعها، ولما تولى حكم ألمرية اقتفى أثر صاحبه خيران في حسن

Rujukan halaman ini: دولة الإسلام في الأندلس، ج 2، ص 162 (SanadKitab #1009, hlm. urut 863)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.