تَجْهَلُونَ﴾ ١ أما وجه الظنّ فهو أن الاسم الظاهر غائب فلما عدل عنه إلى الخطاب في تجهلون تحقق الالتفات، وأمّا أنه ليس منه فلأنّ في عبارة القوم [جهتا غيبة] ٢ وخطاب؛ وذلك لأنّها اسم ظاهر غائب وقد حمل على ﴿أَنْتُمْ﴾ فصار عبارة عن المخاطب، ثم إنّه٣ وصف ﴿تَجْهَلُوْنَ﴾ اعتباراً لجانب خطابه المستفاد من حمله على ﴿أَنْتُمْ﴾ ٤ وترجيحاً له على جانب غيبته الثابت في نفسه؛ لأن الخطاب أشرف وأدل وجانب المعنى أقوى وأكمل٥، فهو بالحقيقة اعتبار لجانب المعنى، وتغليب له على جهة اللفظ، فإنّ الغيبة في لفظ (القوم) ومعناه الخطاب٦، وبهذا القدر من الاعتبار لا يتغير٧ الأسلوب، ولا يتحقق النقل من طريق إلى آخر، وعلى هذا القياس قول علي ﵁: "أنا الَّذي سمّتْنِي أمِّي حَيْدَرَة"٨.
Kitab: Talwinul Khithab · Pengarang: ابن كمال باشا
Baca halaman 348
Rujukan halaman ini: تلوين الخطاب لابن كمال باشا دراسة وتحقيق، ص 348 (SanadKitab #10096, hlm. urut 57)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.