للمفتاح: "الفائدة العامة١ في مطلق الالتفات وجهان يرجع أحدهما إلى المتكلم، وهو قصد التفنّن٢ في الكلام والتصرف فيه بوجوه مختلفة من غير اعتبار لجانب السامع.
وثانيهما٣: إلى السامع، وهو حسن تنشيطه٤ ولطف إيقاظه"٥.
ويردّ عليه أن القصد المذكور لا يصلح٦ فائدة للالتفات. وكان الشريف الفاضل تنبّه لذلك فعدل عنه إلى قوله: "وهي التصرف والافتنان في وجوه الكلام، وإظهار القدرة من التمكن فيها"٧.
ويتّجه عليه أيضاً أنه: إن أريد مطلق التصرف والافتنان٨ حسناً كان أو قبحاً؛ فلا وجه لعدّه٩ القدرة عليه فضيلة، وإن أريد التصرف والافتنان على وجه يتضمّن١٠ الخاصية والمزية فترجع الفائدة إلى تلك الخاصية١١، فينقلب خاصّة فتدبّر.