* طلَب المُعِقِّبِ حقّه المَظْلُومُ *"
أي: كما يطلب المعقب المظلوم حقه.
قالَ المُشَرِّحُ: اِعلم أن الشيء إذا حُمل على خلافِ الظَّاهر فهو على وجهين:
أحدُهما: أن يكون الحَمْلُ بَعيدًا كما في بيت صُرَّبَعَرْ (¬١):
وكأنَّهم يَبغون في تلك الذُرى … أن يأسُرُوا العيُّوقَ والدَّبِرَانِ
جر "الدبران" حملًا على محلّ "العيوق"، وقد مضى تقديره (¬٢)، وكذلك مسألة الاستثناء، زعم الخليل ويونس أنه يجوزُ ما أَتاني غير زَيْدٍ وعمروُ كأنك قلتَ: ما أتاني إلا زيدٌ وإلا عمروٌ. ألا ترى أنك تقول: ما أتاني غيرُ زيدٍ وإلا عمروٌ فلا يقبح. ومن القريب ما نحن فيه من المسألة فقوله: و"اللَّيانا" معطوف على "الإفلاس" لأنه محله النصب على أنه مفعول مخافة، ومنه:
* … والصَّالحُونَ … (¬٣) *
في بيت الكتاب (¬٤)، وأجاز سيبويه هذا ضروبٌ رؤوسِ الرّجال وسوقَ الإِبل بجر "رؤوس" ونصبَ "سوق" كما أن "المظلوم" بالرفع صفة "المعقب" لأن محله الرفع بأنه فاعل "طلب".