من قولهم: حافرٌ صَموحٌ، أي: شديدٌ، والمُصامَحَةُ المُشَادَّةُ [ذُكرت هذه الكلم الثلاث في (جامع الفرغاني)] (¬١).
(البَرَهْرَهَةُ): المرأة، كأنَّها تَرْتَعِدُ من الرُّطُوَبة، قال امرؤُ القَيْسِ (¬٢):
* بَرَهْرَهَةٌ رُؤْدَةٌ رَخْضَةٌ *
وقيل (¬٣): البَرَهْرَهَة البَيْضَاءَ الصافية اللون وزنها فَعَلْعَلَةٌ الرَّاء والهاء والتَّاء زوائدٌ ومنه البُرهان، لأن الحجة توصف بالإِبانة والإِنارة. ألا تَرى إلى قولهم (¬٤): (الحقُّ أبلج) ونحوه السُّلطان: الحجة، من السَّلِيْط وهو دُهن الزَّيت، وعن الفَرغاني: البُرهان مأخوذٌ من بَرْهَمْتُ الشَّجَرَةَ: أخرجْتُ عسالِيْجَهَا، ثم أبدلت النُّون من المِيم لتَنَاسُبِهِمَا في المَخرجِ، ونظيره: تَهِنَ في تَهِمَ ويروى (¬٥) أن بلالًا ﵁ أذن بليلٍ فأمره أن يرجع فينادي إلا أنَّ الرَّجُلَ تَهِنَ. والتَّهمِ: شدَّةُ سَدَرٍ يُصِيْبُ من شِدَّةِ الحَرِّ ورُكُوْدِ الرِّيْحِ، ومنه اشتِقَاقُ تِهَامَةَ، وكأنَّ البُرهان إخراج الحقيقة. ثم الدّليل على زِيادة إحدى العينين في كافة (¬٦) هذه الأَمثلة أن من (¬٧) حق المكرر أن يكونَ زيادةً.
قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): والزِّيادَةُ تكونُ واحدةً وثنتين وثلاثًا وأربعًا ومواقعها أربعةٌ، ما قبل الفاءِ، وما بين الفاء والعَين، وما بين العين واللَّام، وما بعد اللَّام، ولا تخلو من أن تقعَ متفرقةً أو مجتمعةً.