* يَكُوْنُ مِزَاجَهَا عَسَلٌ ومَاءُ *
وبيتُ الكتاب:
* أَظَبْيٌ كانَ أُمَّكَ أَمْ حِمَارُ *
من القلب الذي كان يُشَجِّعُ عليه أَمْنُ الالتباس".
قالَ المُشَرِّحُ: الاسمُ في بيتِ حسّان وإن كان نكرةً غير موصوفة فهي بمنزلةِ الموصوفةِ، وهذا كما قلنا في: (شرُّ اهرَّ ذا نابٍ) المعنى عَسَل وأيُّ عسلٍ، وماءٌ وأيُّ ماءٍ. وأما بيت القطامي فمنزلة الموصوف أيضًا لأن معناه: لا يك وداع في موقف وداعك. وأمَّا بيتُ الكتاب:
* أَظَبْيٌ كانَ (¬١) أُمَّكَ أَمْ حِمَارُ *
فشاذٌّ، [ودليل] (¬٢) شذوذه أن الضَّمير المستكن في "كان" ها هنا نكرة، وهذا لأن الضَّمير إذا رجع إلى نكرةٍ فهو على وجهين:
إمَّا إن كان في موضع تحسن فيه الإِشارة إليه كما في قولك: جاءني رجل فأكرمته فذلك معرفة.
وإما إن كان في موضع لا يحسن الإِشارة إليه فيكون نكرة ولولا الرواية لرفعت المنصوب ها هنا لتكون "كان" هي المزيدة. صدر بيت القطامي (¬٣):
قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ضُبَاعَا … ولا يَكُ … .... … البيت