شَرْح ديبَاجة الكِتَاب
قال جارُ الله (¬١): "بسمِ الله الرَّحمن الرَّحيم".
الله أحمدُ على أن جَعلني من علماءِ العربيّةِ، وجَبَلني على الغَضَب للعربِ والعَصَبِيَّة".
قال المشرّحُ: قَدَّمَ مفعولَ الحَمدِ وهو اللهُ تعالى، لأنَّ تقدِيمَه هو الَأهَمّ (¬٢)، ألا تَرى أنَّ معنَاه جَعَلَنِي اللهُ من علماءِ العَرَبيَّةِ فإيَّاه أَحمدُ، وتَقديمُ المفعولِ في هذا الكَلامِ هو الأحسنُ، بدليل أَنَّك إذا قُلتَ: أعطيتَنِي فَلَك الحمدُ كان أحسنَ من قولِك: أعطيتَنِي فالحمَدُ لك، لأنَّ الأوّلَ مبادرةٌ إلي ارتباطِ الجزاءِ بفعلهِ، بخلافِ الثاني (¬٣). واللُّغةُ واقعةٌ على المفردِ دونَ المركَّبِ، وأمَّا العربيَّةُ فعلى كِلا (¬٤) القَبِيلَين.