يكونَ رَجُلٌ يأمُرُ الناسَ كَثيرًا بالاخشيشَّانِ تَمَسُّكًا بما رُوي عني عمر رَضي اللَّه (¬١) عنه "اخشَوشِنوا وتَمعدَدوا" فَتقولُ فيه (¬٢) اخشوشِنِيٌّ، فإنَّه يجوزُ وإن كانت النسبةُ إلى الأمرِ لا يجوزُ (¬٣)، (¬٤) ولكن لما كان المعنى هو الذي يقول بحُكمِ هذه اللَّفظةِ المذكورةِ في الحديث (¬٥) "إخشَوشِنوا" جازَ كذلك ها هُنا.
قال جار اللَّه: "وعصَمَني من مَذهبِهم الذي لم يجدِ عليهم (¬٦) إلّا الرَّشقَ بألسنةِ اللّاعِنين، والمشقَ بأسنة الطَّاعِنين".
قال المشرحُ: الرّشقُ: هو الرّميُ، وقد رَشَقتُهُ بالنبل أرشُقُه رشقًا. وأما المَشقُ فهو: السُّرعةُ في الطعنِ والضَّربِ. وكلا التركيبين كما يتقاربُ (¬٧) لفظًا يتقاربُ معنىً.
قالَ جارُ اللَّهِ: وإلى أفضَلِ السَّابقِينَ والمُصَلِّين أُوجِّهُ أفضَلَ صَلَواتِ المُصَلِّينَ.
قال المشرحُ: -المُصلي: تالي السابق، وحقيقتُه الذي يَلِي صَلوى (¬٨)