قالَ المُشَرِّحُ: أنشدنا الفَضل (¬١) المُذَكِّر من الخراسية (¬٢) وهو على رأسِ المِنْبَرِ:
وزائرٌ زارَ وما زَارَا … كأنَّه مُقْتَبِسٌ نَارَا
مرَّ ببابِ الدَّارِ مُسْتَعْجِلًا … مَا ضَرَّهُ لَوْ دَخَلَ الدَّارَا
قالَ جارُ اللهِ: "ومنه استَخرجته أي: لم أَزَلْ أتَلَطَّف وأطلب حتى خرج".
قالَ المُشَرِّحُ: فرق (¬٣) بين أخرجته واستخرجته، وذلك لأن استخرجته لا يكون إلا بحيلةٍ وعلاجٍ [بخلاف] (¬٤) الإِخراج.
قالَ جارُ اللهِ: "وللتحول نحو استتيست الشَّاة، واستنوق الجمل واستحجر الطين:
و* إنَّ البُغاث بأَرْضِنَا يَسْتَنْسِرُ *
قالَ المُشَرِّحُ: أي: صارت الشَّاةُ تَيْسًا، والجَمَلُ ناقةً، والطِّين حجرًا، والبُغات نَسْرًا.
قالَ جارُ اللهِ: "و [للإِصابة] (¬٥) على صفةٍ نحو [استَطْعمته] (¬٦) واستَسْمَنْتُهُ واستجدته، أي أَصبته عظيمًا وسمينًا وجيدًا".