قال المشرحُ: هم العربُ والعجمُ، لأنَّ السوادَ هو الغالبُ من بينِ سائِر الألوانِ على العَرَب، والأحمرُ: في الأصل هُمُ الرُّوم، ثم عمَّ (¬١)، يقالُ: أتاني منهم كلُّ (¬٢) أسودَ وأحمرَ، ولا يقالُ: أبيَضَ نَقَلَهُ الأصمَعِي (¬٣) عن أبي عمرو بن العلاء (¬٤).
قال جارُ اللَّه: "ولآلِهِ الطيّبين أدعُو اللَّه بالرضوانِ، وأدعوه على أهلِ الشّقاق لهم والعُدوان".
قال المشرحُ: الشّقاقُ: هو الخِصَامُ، من الشِّقِّ وهو الجانِبُ، كما أنَّ الخِصَامَ من الخُصْمِ بالضمِّ وهو جانِبُ الوادي، والمُعاداةُ (¬٥): من عُدوةِ الوادي وهي جانِبُه، (¬٦) وكما قَدَّمَ مفعولَ الحمدِ والتوجيهِ في الفصلين الأولين، قَدَّمَ في هذا الفصل مفعولَ الدُّعاءِ.
قالَ جارُ اللَّه: "ولَعلَّ الذين يَغُضُّون من العربيّةِ ويَضعون من مِقدارِها ويريدون أن يخفِضوا ما رَفَع اللَّهُ من منارِها".
قال المشرّحُ: غضَّ طرفَهُ: خَفَضَه، وغضَّ منه إذا عابَه وحطَّ منزلَته، ونظيرهُ وَضَعَ الشيءَ ووَضَعَ منه. (¬٧) والمنارُ: عَلَمُ الطريق الذي يُهتدى (¬٨) به،