قال المُشَرِّحُ: الشيخُ ﵀ كما ذكر هذا الفصل في قسم الأسماء فقد شرحته أنا أيضًا هناك.
قال جارُ الله: " (فصلٌ) و "حاشى" معناها التَّبرئة، قال الشاعر (¬١):
حَاشَى أَبِيْ ثَوْبَانَ أنَّ بِهِ … صِنًّا عن المَلْحَاةِ والشَّتْمِ"
قال المُشَرِّحُ: "أبو ثَوْبان" كنيةُ رجلٍ. يقال: ظن (¬٢) عليه بكذا، وظن عنه، كما يقال: بخل عليه بكذا، وفي درعيات السقط (¬٣):
بدونها ظنَّ عن أقاربه … كاملُ عَبْسٍ إذا الضّراب فَأَى
وقال الله تعالى (¬٤): ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾، وقال الإِمام عبد القاهر الجرجاني: قد تقدم قبل هذا البيت ذم لقوم واستثنى أبا ثوبان منهم.
قالَ جارُ الله: "وهو عندَ المُبرِّدِ (¬٥) يكون فعلًا في نحو قولك: هجم القوم حاشا زيدًا بمعنى جانب بعضهم زيدًا فاعل من الحشا وهو الجانب".
قال المُشَرِّحُ: لو قلت في تفسير حاشا هنا جانب كلهم زيدًا لكان أوجه.