ومنه بَلَجَةُ الصُّبحِ ويقالُ (¬١): (الحقُ أبلجُ، والباطلُ لَجلَجُ)، وهذا لأنَّ الحقَّ موصوفٌ بالإِنارة والإِضاءةِ.
قال جارُ الله (¬٢): "والذي يُقضى منه العجب حالُ هؤلاءِ في قلةِ إنصافِهِم وفرطِ جَورهم واعتِسَافِهم".
قال المشرحُ: العَسْفُ والتَّعَسُّفُ (¬٣) والاعتِسَافُ (¬٤) ثلاثَتُها الأخذُ على غَيرِ طريقٍ (¬٥).
قال جارُ اللهِ: "وذلك أنَّهم لا يَجدونَ عِلْمًا من العُلُوم الإِسلاميَّة فقهِهَا وكلامِها وعلمَيِ تَفسِيرها وأخبارِها إلَّا وافتِقارُهُ إلى العَربيّةِ بيّنٌ لا يُدفَع، ومَكشوفٌ لا يَتقَنَّعُ".
قال المشرحُ: أي لا يَختَفي، يُقالُ: قَنَّعتُ المرأةَ ألبستُها القِنَاعَ فَتَقَنَّعَت.
قال جارُ الله: "ويرون الكلامَ في مُعظَمِ أبوابِ أُصولِ الفقهِ ومسائِلِها مبنيًا على علمِ الإِعرابِ، والتفاسيرَ مشحونةً بالروايات عن سيبويه والأخفشِ والكسائي والفراء وغيرهم من النَّحويين البصريين والكوفيين".
قال المشّرحُ: قوله: والتَّفاسيرَ منصوبٌ عطفًا على الكلام. فإن سألتَ: لمَ خَصَّ هؤلاء الأربعةَ؟ أجبتُ: لأنَّ الإِعرابَ بصريٌّ وكوفيٌّ، وسيبويه (¬٦)